تاريخ التسجيل  12/16/2020
عدد الزيارات  104
وقد اعتبر الفقهاء الشيعة والسنة مجرد الاعتراف بالشهادتین كافياً للإسلام ، وقالوا إن الاعتراف بالشهادة كافٍ لتحقيق الإسلام بشرط عدم إنكار ضرورة الدين.
المصدر :  اختصاصی سایت الوهابیه

 

الروایات:

وقد رويت الطوائف العديد من الروايات بأن الإسلام یحترم أرواح الأفراد واموالهم وشرفهم.

... رفَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كَأَنَّهُ قَدْ أَزِفَ مِنْكَ رَحِيلٌ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ فَالْقَنِي فِي الْبَيْتِ فَلَقِيَهُ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ- الْإِسْلَامُ‏ هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي‏ عَلَيْهِ‏ النَّاسُ‏ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُه و ...‏[1]

روی البخاري عن ابن عمر أن الاعتراف بالشهادتین یحقن به الدماء:

"«عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الإِسْلاَمِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»[2]

و ایضا روی عن انس:

 « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا، وَصَلَّوْا صَلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»[3]

يقول ابن حجر: يُفهم من هذه الروايات أن في الإسلام يكفي  الاخذ بالظواهر وباطن الناس بيد الله و لایعلمه الا هو.[4]

كما فهم البغوي من هذه الأحاديث أن الناس في إسلامهم یکتفی بالظاهر.[5]

وایضا نری النبی صلی الله علیه و آله وبّخ اسامة علی قتله من یومن بلا اله الا الله:

« عن أسامة بن زيد - وهذا حديث ابن أبي شيبة - قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلا فقال: لا إله إلا الله، فطعنته فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أقال لا إله إلا الله وقتلته؟» قال: قلت: يا رسول الله، إنما قالها خوفا من السلاح، قال: «أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟» فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ، قال: فقال سعد: وأنا والله لا أقتل مسلما حتى يقتله ذو البطين يعني أسامة، قال: قال رجل: ألم يقل الله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله}؟[6] فقال سعد: قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة، وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة...»[7]

وانّ النبی صلی الله عیه و آله اعتق رقبة و حکم بایمانها لاجل اعترافها بالشهادتین:

قال معاوية بن الحكم السلمي أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، إن لي جارية كانت ترعى غنما لي ، فجئتها وقد فقدت شاة ، فسألتها عنها فقالت : أكلها الذئب . فأسفت عليها وكنت من بني آدم فلطمت حر وجهها وعلي رقبة ، أفأعتقها ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين الله ؟ فقالت: في السماء ، فقال : من أنا ؟ فقالت: رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعتقها فانها مومنه.[8]

اقوال العلماء:

الشيخ صدوق ، أحد فقهاء الشيعة يفسر الإسلام على أنه يكتب:

حرمة المال والحياة من آثار هذا الاعتراف.( ای الاعتراف بالشهادتین)[9]

المحقّق الکرکی اعتبر «فإن الإسلام هو الانقياد و الإذعان بإظهار الشهادتين و التلفظ بهما»[10]

 ویقول العلامة المجلسی:

 «لا يخفى أن الإسلام يكفي في تحققه في ظاهر الشرع الإقرار بالشهادتين، سواء علم من المقر التصديق بالله تعالى و الدخول في طاعته أم لا، كما صرحوا به في تعريف الإسلام في كتب الفروع و غيرها»[11]

يكتب ابن رجب الحنبلي:

 من الأمور الواضحة عند رسول الله أن من اعترف باالشهادتین يقبل إسلامه. [12]

يكتب ابن تيمية تعريفات أحمد بن حنبل للاسلام و یذکر احد التعاریف بانه الاعتراف بالشهادتین.[13] كما كتب ابن أبي العز أن العلماء في تفسير الإسلام ينقسمون إلى ثلاث مجموعات إحداها أولئك الذين يعتبرون الإسلام الشهادتین.[14]

طبعاً الاعتراف بالشهادتین كافٍ لتحقيق الإسلام بشرط أن لا ينكر الإنسان ضرورة الدين ويعترف بالفروع الإسلامية الأخرى.

محمد انور شاه من علماء الحنفی یکتب:

«أن الإسلام هو الانقياد الظاهري، وهو التَّلفظ بالشهادتين، والإقرار بما يترتب عليهما»[15]

وكتب آية الله الشيخ جعفر السبحاني :

«أنه لا يصح تكفير فرقة من الفرق الإسلامية مادامت تعترف بالشهادتين ولا تنكر ما يعد من ضروريات الدين»[16]

كل ما سبق يشير إلى أن للاعتراف الظاهر بالإسلام آثارًا اجتماعية ودنيوية ، لكن الوهابیین لا يعتقدون به و یرمون المسلمین بالشرک و الزندقة بذرائعهم.


[1] كلينى، محمد بن يعقوب بن اسحاق، الكافي، دار الكتب الإسلامية ؛ ج‏2 ؛ ص24

[2] . بخاري، محمّد بن اسماعيل، صحیح بخاری، دار ابن کثیر، ج1، ص14، ح25

[3] . بخاری محمد بن اسماعیل، صحیح البخاری، دار ابن کثیر، ج1، ص87، ح392.

[4] . ابن حجر، العسقلانی، فتح الباري، دار الکتب العلمیة، بیروت، ج1، ص77.

[5] . البغوی، شرح السنة، المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت، ج1، ص70.

[6] الانفال 39

[7] . صحیح مسلم، التحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت. ج1، ص96،

[8] . صحیح مسلم، ج1، ص381، باب تحریم الکلام فی الصلاه، التحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

[9] . الهداية (في الأصول والفروع، موسّسة الامام الهادی، ج1 ص 292

[10] .رسائل المحقق الكركي، منشورات، ج‌3، ص: 173‌

[11] .  مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، دار الکتب الاسلامیة، ج‌7،ص 2875.

[12] . جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم، دارالاسلام، ج1، ص236.

[13] .  ابن تیمیة، الإيمان، المکتب الاسلامی، ص 203

[14] . طحاوی، شرح العقيدة الطحاوية - وزارة الأوقاف، ص 332

[15] . محمد انور شاه کشمیری_ حنفی _، فيض الباري على صحيح البخاري، دار السلام،  ج1 ص 142

[16] . سبحانی، شیخ جعفر، الإيمان والكفر في الكتاب والسنة جعفر السبحاني، موسّسة الامام الصادق ع،  ص: 42

الاسم
اسم العائلة
برید الالکترونی
نص