تاريخ التسجيل  4/26/2021
عدد الزيارات  65
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه لأي باحث هو انه على اي اساس يتهموني المسلمين بالكفر والردة الذين يسمون انفسهم بالجماعات السلفية الجهادية ، وفي الواقع هم التكفيريون المسلحون. وقد تضافرت مبادئ مختلفة لتقودهم إلى هذا التفكير الخطير ، فبعضها مشترك بين هذه المجموعة من التكفيريين المسلحين والوهابيين، وبعض هذه المبادئ خاص بهم ، وحتى الوهابية لا تؤمن بها.

 فيما يلي سوف نشير إلى مبانيهم في سلسلة مقالات من أجل توضيح مباني هذه المجموعة أكثر من قبل وتصحيح نقاط ضعفها ومشكلاتها أثناء تبيبنها.

الإسلام ، الإيمان ، الكفر

الإسلام مستخدم في اللغة، الكتاب والسنة ، ومعناه خلافا للاعتقاد الخاطئ للجماعات المتطرفة مشكك، لأن الإسلام على الأقل هو الاعتراف اللساني بالشهادتين وأعلى درجات الإسلام هو التقيد بالأوامر الإلهية والاعتقاد القلبية والاعتراف بما هو واجب من الله على العبيد.

 فالإسلام في اللغة: الخضوع لأوامر الله ، والخضوع ، والتواضع ، واظهار الشريعة ، والالتزام بكلام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.[1]

 في الكتاب ، استخدم الإسلام بالمعنى اللغوي والاصطلاحي في بعض الآيات ،

 مثل الآية 72 من سورة يونس

 "امرت ان اكون من المسلمين "

128 من سورة البقرة

"ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امه مسلمه لك" 

131 من سورة البقرة

 "اسلمت لرب العالمين" 

132 من سورة البقرة

 "فلا تموتن الا وانتم مسلمون "

36 من سورة الذاريات

"فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين" 

وبعض الآيات الأخرى.

في الروايات ، يستخدم الإسلام أحيانًا بالمعنى اللغوي وأحيانًا بالمعنى الاصطلاحي للتعبير عن أركان الإسلام وقواعده ومعتقداته.

 نقرأ في الرواية التي ذكرها مسلم في صحيح ونسائي في كتاب السنة:

"الاسلام ان تعبد الله و لا تشرک به شیئا و تقیم الصلاة و توتی الزكاة و تحج البيت و تصوم رمضان"[2]

 وفي رواية أخرى شرح نبي الإسلام الكريم:

"الاسلام  ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاه وتؤتي الزكاه وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت الیه سبيلا قال صدقت قال فعجبنا له يساله ويصدقه قال فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت قال فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك"[3]

ففي هذا الحديث ، للإسلام تعريف مستقل، للإيمان تعريف آخر ، وللاحسان تعريف مستقل ايضا.

 لذلك يبدو أن الإسلام ليس له معنى بسيط ، ويمكن تقسيمه إلى قسمين:

 الإسلام الظاهر ، وهو الاعتراف الشفوي بالشهادتين، والإسلام الحقيقي ، وهو الإيمان الصادق بالاعتراف اللفظي والالتزام بالعمل.

 هذه الازدواجية مستخرج من الكتاب والسنة.

لكن ما الذي يجعلك تدخل الإسلام؟

 حسب الآيات القرآنية الصريحة ، يكفي الاعتراف اللفظي بدخول الإنسان في الإسلام وإسلامه. لذلك ، يجب احترام حياته وكرامته كمسلم.

 قال الله تعالى في الآية 14 من سورة الحجرات:

"قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم"

في هذه الآية ميز الله بين الإسلام والايمان ، وقد قبل إسلام المنافقين ، ولكنه رفض إيمانهم ، وهو نفس الإيمان الصادق والالتزام بالعمل ، فيتحقق الدخول في الإسلام بمجرد الاعتراف بالشهادتين بدون القيام بأي عمل ما لم يصدر عنه إنكار ضروري أو اثبات الردة.

في العدد القادم ، سيتم فحص مفهوم الایمان.


[1] . الفراهیدی، خلیل بن احمد، کتاب العین، ج7 ص266- الفارس، احمد، معجم مقاییس اللغة، ج3 ص 90

[2] . نسائی، السنن، ج 8 ص 110- مسلم، صحیح مسلم، ج 1ص 39

[3] . احمد، مسند احمد، ج 1 ص 51

الاسم
اسم العائلة
برید الالکترونی
نص