جماعة "أبوسياف"، التي أسسها عبدالرزاق أبوبكر جنجلاني، المنتمي لقبيلة "التاسوك"، هي جماعة جهادية انشقت عن جبهة التحرير الوطنية والمعروفة بـ"جبهة مورو" عام 1991م في جنوبي الفلبين وهدفها "إنشاء دولة إسلامية" غربي جزيرة مندناو جنوبي الفلبين، حيث تقطن هذه الجزيرة أغلبية من السكان المسلمين.
مصدر :  aman-dostor.org

يتوزع المئات من مجاهدي أبوسياف في جزر باسيلان، سولو وتاوي تاوي، لكن نشاطهم يصل إلى مانيلا. شاركت في عملية السلام بين الحكومة وجبهة مورو مطالبة بدولة إسلامية مستقلة.

بدأ عبدالرزاق جنجلاني تأسيس جماعته، بعد عودته من ليبيا في أوائل التسعينات، مشكلا مجموعة عسكرية عرفت باسم «جماعة أبوسياف» نسبة له، حيث كان يكنى بأبي سياف، ذات ميول إسلامية منشقة عن جبهة التحرير الوطنية "جبهة مورو" عام 1991، والذي قتل خلال اشتباك مع الشرطة الفلبينية في قرية لاميتان بجزيرة باسيلان في 18 ديسمبر عام 1998 بعد معركة مسلحة مع الشرطة في الجزيرة، وحل محله بعد ستة أشهر شقيقه الأصغر قذافي جنجلاني، وسجن أخوه الثالث هكتور بتهمتي القتل والخطف.

يتوزع المئات من مسلحي" أبوسياف" في جزر باسيلان، سولو وتاوي تاوي، ويصل نشاطهم إلى مانيلا، وشاركت في عملية السلام بين الحكومة و"جبهة مورو" مطالبة بدولة إسلامية مستقلة، وتدعي الجماعة أن نضالها من أجل إنشاء دولة إسلامية غربي جزيرة "مندناو" الواقعة جنوبي الفلبين والتي يسكنها أغلبية مسلمة.

ونشأت علاقتهم بالمجاهدين العرب، عبر الطلاب الدارسين والعمال من المنتمين إلى الجماعة في الشرق الأوسط، وإقامة علاقات مع المجاهدين العرب أثناء التدريب والقتال في أفغانستان، ثم التحق بمراكز التدريب التابعة لجبهة مورو الوطنية في ليبيا، وتلقى هناك تدريبات عسكرية وقيادية، عاد بعدها إلى منطقته جزيرة باسيلان في جنوب جزيرة ميندناو جنوب الفلبين والتي هي عبارة عن جزيرة كبيرة منعزلة فيها أكثرية مسلمة.

ووجه مشاعر المحيطين به، إلى العداء للمسيحيين، زاعما أن المسلمين هناك يعانون من اضطهادهم والذين دفعت بهم الحكومة وساعدتهم لتغيير الخارطة السكانية في الجنوب المسلم، مرددا طوال الوقت أن الحكومة حرضتهم على قتل المسلمين وسلب أراضيهم، بل كونت منهم جماعات مسلحة لتحقيق هذا المطلب ومن ذلك جماعة الفئران وجماعة الأخطبوط.

وقد ساعد موقع الجزيرة المستقل ومشاعر العداء تلك بين المسلمين والمسيحيين، والتي زادت من دعوته في باسيلان، علي تشجيع "أبوسياف" تأسيس جماعته المستقلة، متخذا قاعدة في الغابة للتأهيل والتدريب والدعوة والجهاد.

بعد مقتله انقسمت مجموعته إلى مجموعتين، الأولى مجموعة يقودها"راودلان" وهي الأكبر
والأخري مجموعة يقودها "قذافي جنجلاني" وهي الأقل ولكن تتميز بوجود قائد بارز فيها هو «أبوالسبايا» وهو الرجل القوى وتطلق الجماعتان اسم «أبوسياف» علي نفسها.

وهناك مجموعة "روبوت" تدعي المجموعتان الأولى والثانية أنها قامت بيد الاستخبارات العسكرية في الجيش الفلبيني حيث كونت مجموعة تطلق على نفسها كذلك "مجموعة أبوسياف" ويقودها شخص اسمه غالب، ويشتهر باسم "روبوت".

أهم العمليات العسكرية

ينسب للجماعة عدة عمليات، منها هجوم عام 1995، عندما أغارت على بلدة إيبيل في جزيرة مندناو، والتي استهدفت الأجانب، وخاصة الأوروبيين والأمريكان للضغط على الحكومة لتلبية مطالبهم، وينسب للجماعة عدد من حالات الخطف وهجمات بالقنابل تمت في عام 1998.

ومن مركزها في جزيرتي "باسيلان وسولو"بدأت الجماعة بشن هجمات صغيرة مستهدفة الكنائس الكاثوليكية وبعثات التبشير والراهبات لكنها سرعان ما تحولت إلى الهجمات الكبيرة وعمليات خطف شخصيات مهمة وقتل الأجانب، بما في ذلك تنفيذ عملية خطف في منتجع ماليزي عام 2000.

ورغم أن جماعة أبوسياف هي أصغر الجماعات الإسلامية في جنوب الفلبين فإنها الأكثر استخداما للعنف لتحقيق مطلب الاستقلال عن مانيلا. وتتهم الفلبين والولايات المتحدة جماعةَ أبوسياف بالارتباط بتنظيم القاعدة، وتحملها مسئولية مجموعة هجمات أبرزها حريق سفينة قبالة مانيلا في فبراير من عام 2008 أدى إلى مقتل نحو مائة شخص.

الزعماء الخمسة الكبار للجماعة، يعتقد أن أربعة قتلوا هم جنجلاني وأبوصبايا الذي قتل في معركة بحرية في يونيو عام 2002، وهما سراجي سالي الذي قتل في اشتباك بباسيلان في أبريل عام 2004 وأبو سليمان الذي قتل في يناير 2007.
ولم يبق من زعماء الجماعة سوى رادولان ساهيرون، أما أبرز الأعضاء الآخرين فيشملون أسنيلون هابيلون الموجود في باسيلان والمطلوب من السلطات الأمريكية وأومبرا جومديل المعروف باسم أبوبولا والموجود في جولو والبدر باراد.

الاسم
اسم العائلة
برید الالکترونی
نص